الشيخ الصفار يشيد بوقف آل نوح الخيري.. ويدعو لتكرار التجربة مجتمعياً
أشاد الشيخ حسن الصفار بمبادرة عائلة آل نوح بتأسيس وقف خيري لمجلسهم الجديد الذي افتتح مساء الأربعاء بحي اليمامة في جزيرة تاروت، داعياً أصحاب الثروات لتعميم هذه التجربة لضمان استدامة المشاريع المجتمعية.
وطالب الشيخ الصفار، خلال كلمته في حفل افتتاح مجلس الحاج أحمد آل نوح «أبو شاكر»، مساء الأربعاء 17 ذو الحجة 1447هـ الموافق 5 يونيو 2026م رجال الأعمال باستثمار أموالهم في تأسيس أوقاف دائمة لتمويل الأنشطة التشغيلية للجمعيات الخيرية، والأندية الرياضية، والمساجد، والحوزات العلمية والمشاريع الأهلية.
وتطرق الشيخ الصفار إلى اتساع أوقاف الإمام علي بن أبي طالب، والتي بلغ ما وثّق منها تاريخيًا ثلاثة وثلاثين وقفًا، شملت سبعة أوقاف في المدينة المنورة، وخمسة في خيبر على بُعد 153 كيلومتراً، وخمسة في العلا بوادي القرى على بُعد 400 كيلومتر.
ولفت إلى وجود ستة أوقاف كبرى للإمام في ينبع النخل التي تبعد 240 كيلومتراً عن المدينة المنورة، ومن أبرزها ضيعة «عين أبي نيزر» ذات الإنتاج الزراعي البالغ ألف وسق سنوياً.
وبين أن الإمام الحسين رفض بيع هذه الضيعة لمعاوية بمبلغ مائتي ألف دينار التزاماً بوقفية والده، موضحاً أن الإمام علي أسس هذه الأوقاف الشاسعة من كده وعمله اليدوي ولم يترك عند وفاته سوى سبعمائة درهم.
من جانبه، أوضح ممثل العائلة المهندس شاكر آل نوح أن تدشين هذا الصرح يمثل تحقيقاً لأمنية والده الراحل التي امتدت لأكثر من خمسة وثلاثين عاماً.
وكشف أن والده حول منزله القديم في حي الدشة إلى مجلس نسائي قبل نحو أربعين عاماً، وبدأ البحث عن موقع جديد قبل أن توافيه المنية خلال رحلة علاجية.
وأكد المهندس شاكر أن شقيقه «أمجد» تبنى الفكرة وأشرف على تنفيذها، معلناً تخصيص وقف خيري يعود ريعه بالكامل لدعم المجلس ليكون مقراً لاحتضان المناسبات الاجتماعية والدينية.
وأشار إلى أن المجلس سيستضيف الفعاليات الحسينية خلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً، مع تخصيص قاعات مستقلة للنساء.
وفي سياق متصل، أشاد الشيخ فوزي آل سيف بمبادرات عائلة آل نوح، مثمناً إسهاماتهم التنموية الواسعة.
كما أشاد الشيخ آل سيف بدور والدة الأبناء في غرس قيم البذل والعطاء، لافتا إلى الدور المحوري لوالدة الأبناء في غرس هذه المبادئ النبيلة واستلهامها من أسلافها الصالحين.
واعتبر أن الاستثمار الحقيقي والأبقى للإنسان يكمن في توجيه الأبناء نحو مسارات الخير، واعتبارها تجارة رابحة تعود بالنفع في الدنيا والآخرة.
إلى ذلك، ثمن الشيخ منصور السلمان التسهيلات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين لضمان إحياء المناسبات الدينية والمواكب العزائية بانسيابية وأمان.
واعتبر الشيخ السلمان أن هذه الرعاية تعكس اللحمة الوطنية العميقة، وتنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة والتنمية الشاملة.
واختتمت الكلمات الرسمية بمداخلة للشيخ عادل الأسود، وصف فيها هذه المجالس ب «رياض الجنة»، مؤكداً أن المشاريع المؤسسة بنوايا خالصة تخلد ذكرى أصحابها.
وكان الحفل، الذي أداره الشيخ حمد أبو زيد، قد تزامن مع الأيام المباركة لشهر ذي الحجة وعيد الغدير، وافتتح بتلاوة للقارئ الدولي زهير القصار، وتخلله موشحات دينية وقصائد شعرية، ليختتم بقراءة المولد النبوي الشريف.











