في دائرة الضوء
مشاركات سماحة الشيخ حسن الصفار خلال شهر رمضان 1447هـ
شهد شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ حضورًا فكريًا واجتماعيًا لافتًا لسماحة الشيخ حسن الصفار، من خلال سلسلة من اللقاءات الرمضانية التي تنوّعت موضوعاتها بين القيم الأخلاقية، وبناء الوعي المعرفي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، بما يعكس حيوية الدور التربوي والاجتماعي الذي يضطلع به سماحته في تعزيز التنمية الاجتماعية وبناء مجتمعٍ متماسك.
وقد ركّز الشيخ الصفار في عددٍ من كلماته على أهمية بناء البيت المسلم على المودة والسكينة، مؤكدًا أن قيمة البيت لا تتحقق بجدرانه فقط، بل بالأجواء الإيمانية والعاطفية التي تسوده، وبما يُغرس فيه من معاني الذكر والتربية الصالحة. كما تناول قيمة التغافل بوصفها خُلقًا راقيًا يسهم في حفظ العلاقات الاجتماعية ويجنّب الإنسان كثيرًا من الخلافات والمعارك الجانبية، مشددًا على أن هذا السلوك يمثل عنصرًا مهمًا في تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
وتحدّث سماحته عن الصبر باعتباره قوةً أخلاقيةً ونفسيةً تمكّن الإنسان من مواجهة التحديات، وتساعده على التوازن في مختلف ظروف الحياة، كما تطرّق إلى مفهوم الكرم في الرؤية الإسلامية، موضحًا أنه لا يقتصر على البذل المالي، بل يمتد ليشمل العطاء العاطفي، وتسخير المكانة الاجتماعية لخدمة الآخرين، وبذل العلم والخبرة لصالح المجتمع.
وفي البعد المعرفي، دعا سماحته إلى الانتقال من مجرد نقل الأخبار وروايتها إلى تعقّلها ورعايتها وتمحيصها، محذرًا من تسطيح المعرفة في ظل وفرة المعلومات، ومؤكدًا ضرورة بناء وعيٍ نقديٍ قادرٍ على التمييز والتحليل. كما قدّم قراءةً تقويمية لاستجابة الحالة الدينية للتحديات المعاصرة، مشيرًا إلى وجود حيوية متجددة في المشهد الديني والثقافي، تعكس قدرة المؤسسات الدينية على التفاعل مع متغيرات الواقع.
وفي سياق القضايا الاجتماعية، ناقش سماحته تحولات الأسرة وتحدياتها المعاصرة، داعيًا إلى تطوير الفكر الأسري ومواكبة المتغيرات الاجتماعية بثقافةٍ جديدةٍ في إدارة العلاقة الزوجية، ومؤكدًا أهمية دعم المؤسسات المتخصصة في الإرشاد الأسري والتأهيل قبل الزواج، انطلاقًا من أن استقرار الأسرة أساسٌ لاستقرار المجتمع.
كما شهدت مشاركات الشيخ الصفار إشادةً بدور الجمعيات الخيرية في التنمية الاجتماعية، والدعوة إلى تعزيز العمل المؤسسي واستثمار الطاقات المجتمعية، إلى جانب تأكيد سماحته في لقاءٍ قرآني على أهمية تلاوة القرآن الكريم في البيوت لما لها من أثرٍ في نشر البركة والطمأنينة وتعزيز الأجواء الروحية داخل الأسرة.
وتأتي هذه المشاركات الرمضانية لتؤكد حضور سماحة الشيخ حسن الصفار الفكري والتربوي في الساحة المجتمعية، من خلال طرحٍ متوازنٍ يجمع بين التأصيل القيمي والمعالجة الواقعية لقضايا الإنسان والمجتمع، ويُسهم في تعزيز الوعي وترسيخ منظومة الأخلاق في مختلف المستويات.
وقد توزّعت هذه المشاركات على عددٍ من المجالس واللقاءات الرمضانية التي حملت مضامين فكرية وتربوية متنوعة، وفيما يلي إضاءة على أبرزها:
أولًا- منزل الأستاذ حسن شوكان – السبت 3 شهر رمضان 1447هـ
تناول سماحة الشيخ أهمية بناء البيت على المودة والسكينة، مؤكدًا أن قيمة البيت لا تقتصر على البناء المادي، بل تتحقق بالمحبة والذكر والتربية الصالحة، مشيرًا إلى أن كثرة الإنجاب ينبغي أن تقترن بحسن التربية.
ثانيًا- منزل الحاج رضا آل جراد بسيهات – 4 رمضان 1447هـ
ناقش سماحة الشيخ تحولات الأسرة وتحدياتها المعاصرة، داعيًا إلى تطوير الفكر الأسري وتعزيز ثقافة إدارة العلاقة الزوجية، ومؤكدًا أهمية دعم المؤسسات المتخصصة في الإرشاد الأسري والتأهيل قبل الزواج، انطلاقًا من أن استقرار الأسرة أساسٌ لاستقرار المجتمع.
ثالثًا- منزل الحاج يونس الجارودي – 6 شهر رمضان 1447هـ
تحدث سماحته عن أهمية التغافل كقيمة أخلاقية تحفظ العلاقات الاجتماعية، وتجنّب الإنسان كثيرًا من الخلافات والمعارك الجانبية، مؤكدًا أن التغافل سلوك راقٍ يعزز الاستقرار الاجتماعي.
رابعًا- مجلس آل خريدة بسيهات – 7 شهر رمضان 1447هـ
أكد سماحة الشيخ أن البيت يمثل سكنًا ماديًا وروحيًا، وأن العناية بأجواء البيت الإيمانية والعاطفية تسهم في صناعة السعادة والاستقرار الأسري.
خامسًا- منزل الدكتور باقر العلي بالمحمدية – 10 شهر رمضان 1447هـ
قدّم سماحته قراءة تقويمية لاستجابة الحالة الدينية للتحديات المعاصرة، مؤكدًا وجود مسار متحرك نحو التجديد والتفاعل مع متغيرات الواقع. ودار بعد ذلك حوار مفتوح مع سماحته، حول عددٍ من القضايا الدينية والاجتماعية والفكرية التي تشغل ذهن الحاضرين والساحة الاجتماعية.
سادسًا- منزل الحاج حسن العطافي بسيهات – 11 شهر رمضان 1447هـ
تحدث عن قيمة الصبر في المنظور الأخلاقي، مبينًا أن الصبر قوة نفسية تدفع الإنسان لمواجهة التحديات وتحقيق التوازن في الحياة.
سابعًا- مجلس السالم بسيهات – 14 شهر رمضان 1447هـ
تناول سماحته مفهوم الكرم، موضحًا أنه لا يقتصر على البذل المالي، بل يشمل العطاء العاطفي والاجتماعي والمعرفي.
ثامنًا- منزل السيد أحمد الغافلي بسيهات – 9 شهر رمضان 1447هـ
حذر سماحته من تسطيح المعرفة، داعيًا إلى الانتقال من رواية الخبر إلى رعايته وتعقّله وتمحيصه.
تاسعًا- جمعية أم الحمام الخيرية – 23 شهر رمضان 1447هـ
أشاد سماحة الشيخ بالدور التنموي الذي تضطلع به جمعية أم الحمام الخيرية، مؤكدًا أن مسيرتها تمثل نموذجًا للعمل الاجتماعي القائم على الإخلاص والتكافل، ومشيرًا إلى أهمية المشاريع التنموية في دعم استدامة العمل الخيري وتوسيع أثره في خدمة المجتمع.
عاشرًا- اللقاء السنوي بإدارات الجمعيات الخيرية – 24 شهر رمضان 1447هـ
أشاد سماحة الشيخ بدور الجمعيات الخيرية في التنمية الاجتماعية، داعيًا إلى تعزيز العمل المؤسسي واستثمار الطاقات المجتمعية.
إحدى عشر- المحفل القرآني بمجلس الشيخ صالح آل إبراهيم بصفوى – 26 شهر رمضان 1447هـ
أكد سماحته أهمية تلاوة القرآن الكريم في البيوت، لما لها من أثر في نشر البركة والطمأنينة داخل الأسرة.
وختامًا- نسأل الله تعالى أن يديم حضور سماحة الشيخ حسن الصفار المبارك، وأن يطيل في عمره في صحةٍ وعافية، وأن يجعله ذخرًا للمجتمع، وأن يبارك في جهوده وعطائه لما فيه خدمة الدين والإنسانية.











