مؤبنًا الدكتور صادق الجبران
الشيخ الصفار: كان عميق الإخلاص حريصًا على خدمة مجتمعه ووطنه
أعرب سماحة الشيخ حسن الصفار عن بالغ حزنه وأساه لرحيل المرحوم الدكتور الشيخ صادق بن الشيخ محمد الجبران.
وأشاد بمكانة الجبران العلمية والفكرية، مؤكدًا أنه كان رفيق دربٍ امتدت صحبته لأكثر من أربعة عقود في ميادين خدمة الدين والوطن.
جاءت كلمات سماحته في حديثٍ توثيقي مسجّل خلال مجلس عزاء الفقيد، الذي أُقيم في الحسينية الجعفرية بشعبة المبرز، مساء السبت 19 شعبان 1447هـ الموافق 7 فبراير 2026م.
وأبان أن المرحوم الجبران كان مثالًا نادرًا في الإخلاص، وسموّ الأخلاق، وحبّ الناس، والحرص الدائم على خدمة المجتمع.
وأشار الشيخ الصفار في كلمته إلى أن علاقته بالراحل امتدت لأكثر من أربعين عامًا، لم يرَ خلالها منه إلا كلَّ جميل.
ولفت إلى ما كان يتمتع به الفقيد من توقدٍ فكري، وشغفٍ بالمعرفة، وحرصٍ مستمرٍ على القراءة والمتابعة والاجتهاد، سواء في البحوث الدينية أو في مساره الأكاديمي.
وبيّن سماحته أن الدكتور الجبران كان مثالًا في تحمّل الصعوبات، ولا يتردد في القيام بأي مهمةٍ اجتماعية تُسند إليه، متسلحًا بهمةٍ عالية، وإخلاصٍ كبير، ووفاءٍ مشهود لإخوانه وزملائه، ما جعله محل تقدير واحترام كل من عرفه وتعامل معه.
وتوقف الشيخ الصفار عند وقع الفاجعة، مؤكدًا أن فراق الراحل شكّل صدمةً مؤلمة، يصعب تصديقها، إلا أن سنّة الحياة تفرض على الإنسان الرحيل في لحظةٍ ما، وقد شاء الله تعالى أن يغادر الفقيد هذه الدنيا وهو في ذروة عطائه وتفاؤله، منشغل الفكر بخدمة دينه ومجتمعه ووطنه.
وفي ختام كلمته، دعا الله سبحانه وتعالى أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُخلِف على أهله وذويه ومحبيه بالخلف الصالح، وأن يُلهم الجميع الصبر والسلوان.
الدكتور الجبران
هذا وقد غيّب الموت الدكتور الشيخ صادق الجبران مساء الخميس 17 شعبان 1447هـ الموافق 5 فبراير 2026من في هولندا، وشيّع في كربلاء المقدسة، ودفن في النجف الأشرف.
وكان رحمه الله قد وُلد الدكتور صادق محمد الجبران في محافظة الأحساء عام 1961م، وبرز اسمه في المجال القانوني من خلال مسيرة علمية ومهنية امتدت لسنوات، جمعت بين التخصص الأكاديمي والخبرة العملية.
حيث التحق بالحوزة العلمية في قم المقدسة لسنوات، وحصل على ليسانس الحقوق من الجامعة اللبنانية عام 1997م، ثم نال درجة الماجستير في الحقوق (قانون الشركات) من جامعة الحكمة في لبنان عام 1999م، والتي كانت تُعرف سابقًا بـ(معهد الحكمة العالي لتدريس الحقوق)، متخصّصًا في أحد أهم فروع القانون المرتبطة بالقطاعين التجاري والاستثماري.
وتقلّد عددًا من المناصب الأكاديمية والإدارية؛ حيث عمل مديرًا إداريًا وقانونيًا في “الدولية للشراكة الإستراتيجية” في العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة من يناير 2001م حتى سبتمبر 2002م. كما شغل منصب أستاذ بكلية الحقوق وعضو المجلس العلمي في جامعة أهل البيت العالمية المفتوحة على الإنترنت خلال الأعوام 2001–2003م.
وعلى الصعيد المهني، باشر عمله محاميًا لدى مكتب المنصور للمحاماة والاستشارات القانونية – فرع الأحساء، ثم استقل بعمله كصاحب ومدير مكتب الجبران للمحاماة والاستشارات القانونية.
وساهم الدكتور الجبران في إثراء الساحة القانونية من خلال مشاركته في العديد من المؤتمرات وورش العمل المحلية والدولية، لا سيما في مجالات الملكية الفكرية وحقوق الإنسان، كما أعدّ ونشر عددًا من الأبحاث العلمية والإصدارات المتخصصة في قوانين الشركات والقانون الدولي والقضايا الحقوقية، ما عزّز حضوره في الأوساط القانونية والأكاديمية.











