تعزيز الإرادة واكتساب خصال الخير في شهر رمضان

في حديثه في الخطبة الأولى من صلاة الجمعة 2/ 9/ 1428 هـ ـ 14/ 9/ 2007 م أشار سماحة الشيخ حسن الصفار ـ حفظه الله ـ إلى أهمية دور العقل ـ كقوة في نفس الإنسان ـ في كبح جماح شهوات ورغباته وميوله النفسية السيئة.

فالإنسان بما أنه يعيش حالة من الصراع والنزاع بين الجانب العقلاني فيه والجانب الشهواني، بحيث يضعف ويشتد هذا الصراع بحسب كثير من العوامل الداخلية والخارجية، عليه أن يحصن نفسه ليجعل لعقله القياد والسيطرة في معظم الظروف والمواقع.

وبخاصة والإنسان المعاصر اليوم يعيش في وقت أصبح فيه التحريض على الشهوات صناعة وفن وعلم، لما يجنيه هؤلاء المحرّضون من مكاسب اقتصادية ووجاهية وسيطرة ونفوذ في كثير من المواقع، مما يدفع الإنسان المؤمن إلى مواجهة هذه التحديات بكثير من الحزم والإرادة والالتزام بالمبادئ والقيم التي يحملها، محكِّمًا في ذلك عقله وإرادته الإيمانية.

داعيًا المصلين في نهاية الخطبة إلى استثمار الأجواء الروحية التي يوفرها موسم شهر رمضان، ووجوب تعزيزها في المجتمعات المسلمة، لتخلق نوعًا من الأجواء المساعدة، وذلك في ظل ما ينشر ويبث من مظاهر الشهوة والمادية على وسائل الإعلام.

الخطبته الثانية:

وفي خطبته الثانية تحدث سماحته عن قيمة السلوك والخصال الحميدة التي من المفترض أن يتحلى بها المسلم، حيث أشار في بداية الخطبة إلى أن الخير عادة يكتسبها الإنسان، إما: بعفوية، أو بوعي وتعمّد، أو بسبب بعض الظروف القاسية التي تجبر الإنسان على اكتساب كثير من العادات، الخيرة منها والسيئة.

لينطلق من ذلك للحديث عن الأهمية التي يوليها الدين الإسلامي إلى ضرورة مراجعة الذات، وبخاصة ما يرتبط منه في جانب السلوك والأخلاقيات اليومية، حيث يجب على المؤمن أن يراجع نفسه في اليوم والليلة في جميع سلوكياته، ويصحح الخطأ منها.

مشدِّدًا في نهاية الخطبة على استثمار الشهر الفضيل ليكون محطة للتغيير الذاتي نحو الأفضل.

مستشهداً بما روي عن رسول الله انه قال: «من تطوع في شهر رمضان بخصلة من خصال الخير كان كمن ادى سبعين فريضة من فرائض الله تعالى».