الشيخ الصفّار يدعو إلى تفعيل يوم الجمعة في التواصل الاجتماعي والأسري

تحدّث سماحة الشيخ حسن الصفّار ـ حفظه الله ـ في خطبة صلاة الجمعة الأولى بتاريخ 4/8/1428هـ موافق 17/8/2007م عن أهمية التواصل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، إذ قسّم التواصل الإنساني إلى: تواصل قسري مضطر إليه كل إنسان لقضاء حاجاته الضرورية والحياتية، وتواصل مقصود، يمارسه الإنسان بغية الاندماج النفسي والفكري، وتحقيق التعاون، وبهدف سامٍ هو خدمة الأهداف المشتركة لأي تجمّع بشري.

مستعرضًا كثيرًا من النصوص التي توجّه الفرد إلى ضرورة التواصل والتزاور مع أبناء مجتمعه، مبينًا أن كثيرًا من هذه النصوص توجّه نوعية هذا التواصل لتحقيق الأهداف التي أشار إليها في التواصل المقصود المحمود.

ليركّز بعد ذلك الجزء الأكبر من الخطبة حول استثمار يوم الجمعة كمناسبة أسبوعية للتواصل الاجتماعي، وذلك من خلال النصوص الشريفة، التي قسمها إلى ثلاثة أقسام: قسم ينبّه على أهمية المشاركة في إقامة صلاة الجمعة، التي تمثّل مظهرًا من أجلى مظاهر التواصل والتلاقي بين المسلمين. وقسم يدعو إلى فضيلة وأجر الصدقة يوم الجمعة، وهي تمثل جانبًا مهمًا من التحسس والتلاحم بين جميع فئات وطبقات المجتمع وتفقدها لبعضها بعضًا.

بينما خصّص القسم الثالث من أعمال يوم الجمعة فيما يخص جانب التواصل الإنساني حول الاهتمام بالانتماء الأسري، حيث إن من أعمال هذا اليوم الترفيه والاعتناء بالأسرة والأبناء.

وفي الخطبة الثانية تحدّث عن فضيلة بعض المقاطع والوحدات الزمنية في الإسلام، التي يحتل فيها شهر شعبان منزلة رفيعة، حيث تؤكّد كثير من النصوص نسبة هذا الشهر الفضيل إلى رسول الله ، ليؤكّد بعدها على أهمية إحيائه بالعبادة، وبخاصّة عبادة الصيام، الوارد استحبابها في هذا الشهر.

وكذلك نبّه المصلين على أهمية الصدقة فيه، وبخاصّة أن مجتمعنا لا يزال يعاني من انتشار وتزايد حالات الفقر، مما يستدعي أبناء المجتمع للتفاعل مع هذه الظاهرة ومحاولة الحدّ منها ومن مفاعليها الاجتماعية الخطيرة.

داعيًا إلى إطلاق مشروع (كفالة أسرة)، بحيث يتكفّل بعض الأشخاص بكفالة أفراد أسرة بكاملها، بالتنسيق مع إدارات الجمعيات الخيرية بالمنطقة، وذلك لمن يتمكن من أبناء المجتمع على تحمّل مثل هذه المسؤولية.