عقدة إبليس

 

يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ‎﴿١١﴾‏ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ‎﴿١٢﴾‏ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ. [سورة الأعراف، الآيات: 11-13].

تحدثت آيات القرآن الكريم في عدد كبير من الموارد والسور عن إبليس، كرمز للتمرد على الله تعالى، وظاهرة للإغواء والإضلال في حياة البشر.

ويمكننا أن نصنف هذه الآيات إلى قسمين، يتحدّث القسم الأول منها في معظمه عن إبليس الذات والعنصر، وبالاسم الشخصي له إبليس، بينما يتحدث القسم الثاني غالبًا عن إبليس الظاهرة وعن الدور الذي يقوم به، تحت عنوان الشيطان.

ورد اسم إبليس في القرآن الكريم إحدى عشرة مرة، كلّها بلفظ المفرد، ولم يرد في القرآن الكريم بصيغة الجمع، لكنّ بعض الأخبار والروايات، ورد فيها استخدام صيغة الجمع (أبالسة).

وبالمناسبة، فإنّ لفظ إبليس ورد في نهج البلاغة إحدى عشرة مرة أيضًا، بنفس العدد في القرآن الكريم.

وفي الموارد الإحدى عشرة لذكر إبليس في القرآن الكريم، نجد تسعة منها تتحدّث عن بداية التمرد ونشأته عند إبليس، باستكباره وإبائه السجود لآدم، فهي العقدة الأساس في نفسه، التي جعلت منه رمزًا للتمرد على الله، وأدّت به إلى تأسيس وقيادة خطّ الغواية والإضلال لبني البشر. وحينها أصبح يطلق عليه (الشيطان) كعنوان له وللدور الذي يقوم به، وللأدوات المستخدمة من قبله، والعناصر التابعة له من جميع المخلوقات، كما يقول تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ. [سورة الأنعام، الآية: 112] فعنوان الشيطان أعم من اسم إبليس.

وقد جاء لفظ الشيطان مفردًا في القرآن 70 مرة، وبصيغة الجمع 18 مرة.

يرى بعض علماء اللغة أنّ (إبليس) لفظة أعجمية من أصل يوناني، بينما يرى علماء آخرون أنّها عربية مشتقة من الإبلاس، أي اليأس والحيرة والضلال، كما في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ. [سورة الروم، الآية: 12].

أصل إبليس

وينصّ القرآن الكريم أنّ إبليس من حيث العنصر، ليس من جنس الملائكة الروحاني النوري، وإنّما هو من الجنّ المخلوقين من عنصر النار.

يقول تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ. [سورة الكهف، الآية: 50].

ويبدو من سياق الآيات القرآنية أنه كان يعيش في مصافّ الملائكة ومعهم، لذلك شمله الأمر بالسجود لآدم ، مع أنه ليس من الملائكة، ويطلق على استثنائه منهم الاستثناء المنقطع، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ. [سورة الكهف، الآية: 50].

والاستثناء المنقطع لا يكون فيه المستثنى جزءًا من المستثنى منه، وإن كان له نوع من الارتباط به. كما إذا قلت: حضر الضيوف إلّا سياراتهم، أو حضر الطلاب إلّا الكتب، فالسيارات ليست جزءًا من الضيوف، والكتب ليست من الطلاب، وكما قال تعالى عن أهل الجنة: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا. [سورة مريم، الآية: 62] فالسلام ليس جزءًا من اللغو، لكن الرابط بينهما أنّهما مما يسمعان، وهو من الاستثناء المنقطع.

وقوله تعالى: ﴿مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ. [سورة النساء، الآية: 157]. وهنا فالظنّ ليس من العلم، والرابط هو الاتباع، فهو استثناء منقطع، وهذا هو حال استثناء إبليس من الملائكة، فهو ليس منهم، لكنّ شمول الأمر بالسجود له؛ لأنه كان معهم، واستثناؤه منهم استثناء منقطع.

تمرّد إبليس

وتتحدّث بعض الروايات الإسلامية أنّ إبليس ارتقى إلى مصافّ الملائكة بكثرة عبادته لله تعالى، حيث ورد في خطبة للإمام علي أنه «قَدْ عَبَدَ اللهَ سِتَّةَ آلاَفِ سَنَةٍ، لاَ يُدْرَى أَمِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ مِنْ سِنِي الْآخِرَةِ»[1] ، لكنه بعد ذلك سقط في الامتحان، فحين خلق الله آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له تعظيمًا واحترامًا، ولأنّ إبليس كان بمعيتهم فالأمر شامل له.

هنا ظهرت عقدته النفسية، إذ رأى نفسه أفضل من آدم عنصرًا، فكيف يسجد له؟ مع أنه يعرف أن الملائكة أفضل منه وقد استجابت لأمر الله بالسجود لآدم.

فعاتبه الله ووبخه على عدم السجود، لكنه تمادى في غيّه، وتجرأ على مجادلة الله، والإصرار على أنه خير من آدم، ولم يرد تجاوز عقدته النفسية، مع طول تاريخه العبادي لله تعالى.

يقول تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ. [سورة البقرة، الآية: 34].

وقد أوردت الآيات القرآنية تعبيرات وصيغًا أظهر من خلالها إبليس عقدته:

يقول تعالى: ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ. [سورة الأعراف، الآية: 12].

ويقول تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا. [سورة الإسراء، الآية: 61].

هذه العقدة النفسية دفعته إلى التمرد على أمر الله تعالى، فكانت النتيجة طرد الله تعالى له من رحمته، وإسقاطه من المقام والمكانة التي كان فيها.

يقول تعالى: ﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ. [سورة الأعراف، الآية: 13].

وهكذا يكون المتكبر من أهل الهوان والصغار عند الله.

ويقول تعالى: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ‎﴿٣٤﴾‏ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ. [سورة الحجر، الآيتان: 34-35].

عقدة التكبّر

وحين يتحدّث القرآن الكريم بهذا التفصيل المتكرر عن قصة إبليس وموقفه هذا، فإنّ الهدف من ذلك تأكيد الرسالة والدرس للإنسان، أنّ عقدة التكبر على الآخرين منزلق يهوي بالإنسان إلى أسفل درك من الانحطاط والشقاء.

وأنّ على الإنسان أن يراقب نفسه ويطهرها من بذور التكبر والاستعلاء، حتى لا ينمو في نفسه فيؤدي به إلى الشقاء والهلاك.

وهذا ما نرى أنّ أمير المؤمنين عليًّا يركز عليه في خطبته وحديثه عن الشيطان، ومما جاء فيها: «اعْتَرَضَتْهُ الْـحَمِيَّةُ، فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ، وَتَعَصَّبَ عَلَيْهِ لِأَصْلِهِ.

فَعَدُوُّ اللهِ إِمَامُ الْـمُتَعَصِّبِينَ، وَسَلَفُ الْـمُسْتَكْبِرِيْنَ، الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ الْعَصَبِيَّةِ، وَنازَعَ اللهَ رِدَاءَ الْـجَبَرِيَّةِ، وَادَّرَعَ لِبَاسَ التَّعَزُّزِ، وَخَلَعَ قِنَاعَ التَّذَلُّلِ.

أَلاَ تَرَوْنَ كَيْفَ صَغَّرَهُ اللهُ بِتَكَبُّـرِهِ، وَوَضَعَهُ بِترَفُّعِهِ، فَجَعَلَهُ فِي الدُّنْيَا مَدْحُورًا، وَأَعَدَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ سَعِيرًا!»

«فَاعْتَبِرُوا بِمَا كَانَ مِنْ فِعْلِ اللهِ بِإِبْلِيسَ، إِذْ أَحْبَطَ عَمَلَهُ الطَّوِيلَ، وَجَهْدَهُ الْـجَهِيدَ، وَكَانَ قَدْ عَبَدَ اللهَ سِتَّةَ آلاَفِ سَنَةٍ، لا يُدْرَى أمِنْ سِنِي الدُّنْيَا أَمْ سِنِيّ الآخِرَةِ، عَنْ كِبْرِ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ.

فَمَنْ بَعْدَ إِبْلِيسَ يَسْلَمُ عَلَى اللهِ بِمِثْلِ مَعْصِيَتِهِ».

إلى أن قال : «فَاحْذَرُوا عِبَادَ اللَّهِ عَدُوَّ اللَّهِ أَنْ يُعْدِيَكُمْ بِدَائِهِ وَأَنْ يَسْتَفِزَّكُمْ بِنِدَائِهِ»[2] .

معادلة وهمية مصطنعة

إنّ الخطأ الفادح الذي وقع فيه إبليس هي المعادلة الوهمية التي اصطنعها بأنّ المخلوق من نار هو أفضل من المخلوق من طين، وهو الخطأ الذي يقع فيه كلّ متكبّر، بمعادلة شبيهة مستنسخة، داخل المجتمع البشري، فيعتقد المنتمي لعنصر معيّن عرقي أو قومي أو قبلي أو مناطقي أو طبقي، أنه أفضل من الناس الآخرين. ومنه اعتقاد الرجل أنه أفضل من المرأة، وممارسة التكبر عليها. أو اعتقاد صاحب أي كفاءة بأفضليته على الآخرين بسبب كفاءته، وقد يكون هناك من هو أفضل منه لمقوّمات أخرى في شخصيته، أو صفات أخرى في نفسه.

حينما يمتلك إنسان نقاط قوة يتفوق بها على من حوله، فقد تصيبه حينئذٍ حالة من الإعجاب بذاته، فيكون تميّزه حاضرٍا دائمًا في ذهنه، ويغفل عمّا لديه من ثغرات ونواقص، فتنمو وتزداد في شخصيته، كما يتجاهل نقاط قوة الآخرين، فلا يرى لهم قيمة واعتبارًا، بل ينظر إليهم دائمًا من خلال تفوقه وتميزه.

من يشعر بالتفوق والتميّز على الآخرين لامتلاكه نقطة قوة معينة، عليه - من أجل ألّا يدفعه شعوره هذا للتعالي والعجب والتكبر-، أن يخضع هذا الإحساس للبحث والتساؤل: هل هو بالفعل متميّز ومتفوّق على غيره؟

إنّ نقاط القوة والتقدم متفاوتة بين الناس، وقلّ أن تجتمع كلّ عوامل التفوق في شخصية واحدة، فقد يتفوق شخص في العلم، وآخر في القدرة الإدارية، وثالث في امتلاك الثروة، ورابع في نيل القوة والسلطة، وخامس في الجمال واللياقة الجسمية، وسادس في الحسب والنسب.. وهكذا..

وكمسلمين فنحن نعتقد أنّ القرب من الله تعالى، والنجاة يوم القيامة، هو التفوق الأكبر، والنجاح الأهم، وهل يضمن إنسان لنفسه ذلك؟

وبالتالي فإنّ على الإنسان أن يحسب حسابًا لنقاط قوة الآخرين، ولا يتعالى على أحدٍ، ما دام هو لا يحب أن يتكبّر أحد عليه.

التّحذير من منزلق التكبّر

ورد عن رسول الله : «إيّاكُم والكِبرَ؛ فإنّ إبليسَ حَمَلَهُ الكِبرُ على أن لا يَسجُدَ لآدمَ»[3] .

وعنه : «لكنَّ الكِبْرَ مَن بَطَرَ الحقَّ، وازْدَرَى النَّاسَ»[4] .

وجاء عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين «فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ الْكِبْرُ وَهِيَ مَعْصِيَةُ إِبْلِيسَ حِينَ‌ أَبى‌ وَاسْتَكْبَرَ»[5] .

وورد أنّ الإمام عَلِيّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ زَيْنِ اَلْعَابِدِينَ قال لمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ اَلزُّهْرِيُّ: «يَا زُهْرِيُّ؛ إِنْ عَرَضَ لَكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اَللَّهُ بِأَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ، فَانْظُرْ إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ فَقُلْ قَدْ سَبَقَنِي بِالْإِيمَانِ وَاَلْعَمَلِ اَلصَّالِحِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَقُلْ قَدْ سَبَقْتُهُ بِالْمَعَاصِي وَاَلذُّنُوبِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ كَانَ تِرْبَكَ فَقُلْ أَنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَنْبِي وَفِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِ فَمَا لِي أَدَعُ يَقِينِي بِشَكِّي، وَإِنْ رَأَيْتَ اَلْمُسْلِمِينَ يُعَظِّمُونَكَ وَيُوَقِّرُونَكَ وَيُبَجِّلُونَكَ فَقُلْ هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ، وَإِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ جَفَاءً وَاِنْقِبَاضًا عَنْكَ فَقُلْ هَذَا لِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ»[6] .

وعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عن الإمام جعفر الصادق : «مَنْ ذَهَبَ يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَى الْآخَرِ فَضْلًا فَهُوَ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ»، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا يَرَى أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا بِالْعَافِيَةِ إِذَا رَآهُ مُرْتَكِبًا لِلْمَعَاصِي، فَقَالَ : «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا أَتَى، وَأَنْتَ مَوْقُوفٌ مُحَاسَبٌ، أَمَا تَلَوْتَ قِصَّةَ سَحَرَةِ مُوسَى ؟»[7] .

وفي دعاء مكارم الأخلاق المروي عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين : «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلا تَرْفَعْنِي فِي النَّاسِ دَرَجَةً إِلَّا حَطَطْتَنِي عِنْدَ نَفْسِي مِثْلَهَا، وَلا تُحْدِثْ لِي عِزًّا ظَاهِرًا إِلَّا أَحْدَثْتَ لِي ذِلَّةً بَاطِنَةً عِنْدَ نَفْسِي بِقَدَرِهَا».

 

خطبة الجمعة 25 رمضان 1445هـ الموافق 5 أبريل 2024م.

[1]  نهج البلاغة، الخطبة: 192.
[2] المصدر السابق، الخطبة: 192.
[3]  كنز العمال، ح7734.
[4]  الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين، ج1، ص78، ح69.
[5]  الكافي، ج2، ص130، ح11.
[6]  بحار الأنوار، ج68، ص229.
[7]  الكافي، ج8، ص128، ح98.