نفقة الزوجة تثير لغطا في محاضرة للشيخ الدهنين بين النساء

شبكة التوافق الإخبارية منال الخليفة – الأحساء

أثارت محاضرة الشيخ علي الدهنين لغط طويل في جمهور الحضور نساء ورجال والتي خصها لحقوق الأزواج حيث فتح حديثه عن نفقة الزوجة جراحات عدد كبير من النساء الموظفات والمغترب أزواجهن والماكثات في بيت أهلهن.

وبين الدهنين ان نفقة الزوجة حق واجب في رقبة الزوج يؤديه إلى زوجته حتى لو كانت غنية أو موظفة أو في موضع سدت حاجتها من آخرين, ضاربا مثالا داعيا النساء في مطالبتهن بحقهن في أنهم مثلا لو أكلوا بركة في إحدى الحسينيات واكتفت بها عن عشاء أو غداء فلا حرج في تطلب من زوجها قيمة عشاء تلك الليلة ولا يحق للزوج ان يتهرب من ذلك.

وهذا الحديث استاء منه الرجل في حين لامس جرح الموظفة كما هو حال أم كريم التي قالت ان زوجها في سفراته المتكررة طوال العام لا يفكر في إعطاءها مصروف للمنزل في فترة تغيبه معتمدا على ما تمتلكه من راتب.

وتضيف: "استطيع ان أدبر نفسي بهذا المال في فترة غيابه وأنا اخجل ان اطلب منه مبلغ من المال ولكني كنت سأقدر أي مبلغ يعطيني إياه لأنه سيكون له معنى أخر في إحساسه بناء في تفكيره فينا".

وتداخلت في الحديث أم لؤي التي اشتكت حال زوجها الذي يعمل خارج المنطقة ولا يحضر إلا في يومي الخميس والجمعة لتبقى هي طوال الأسبوع بيت أهلها ليعطيها فقط ثمن الحليب والغيارات لأطفالها الصغار دون أي يحسب قيمة تواجدها في بيت أهلها الذين لم يقصروا عليها في شيء لكنها كانت تتحرج من ان تطلب أي شيء تتمناه كي لا تكلف والدها المزيد من ثقلها وأبنائها عليه.

وعن هذا الموضوع تواجدت إجابة؟... وفقاً لآراء السيد الخوئي والسيد السيستاني والشيخ الوحيد, من موقع سماحة الشيخ محمد العبيدان القطيفي لسائل يسأل عن انه لو كانت الزوجة تسكن في بيت أهلها، هل يجب على الزوج أن يدفع لها إيجاراً للسكن، وفي حال كانت تملك المنـزل هل يدفع لها أجراً أيضاً؟؟!

فكانت الإجابة بأنه يجب الزوج أن يدفع لها إيجاراً للسكنى، لأنه يجب عليه أن يسكنها طيلة فترة العدة في خالة الطلاق لو تنازلت هي عن حقها لم يجب عليه الدفع، وكذا لو كانت تملك بيتاً، فإنه يجب عليه ذلك، لأنه يجب على الزوج أن يدفع للزوجة نفقتها حتى لو كانت الزوجة غنية.

وعن الحقوق الزوجة أكد الشيخ حسن الصفار في رأي له في احد المواقع الالكترونية انه من أهم ضمانات الالتزام بالحقوق الزوجية، معرفتها والوعي بها من قبل الطرفين، حيث نلحظ أن كثيراً من الأزواج يجهل الالتزامات المتوجبة عليه، ويتصور أن له على زوجه حقوقاً لم يفرضها الشارع المقدس، ونتيجة لهذا الجهل والتصورات غير الصحيحة، تحدث المشاكل والأزمات العائلية.

وذكر الشيخ الصفار في حديثه عن أزمة بين شخص يعرفه وبين زوجته كادت أن تؤدي إلى الفراق، لأنها اشترت منزلاً من أموالها الشخصية أثناء سفره دون علمه، وكان يتصور أنه لا يجوز لها أن تقوم بمثل هذه الخطوة دون إذنه، وأخبره الشيخ أن لا حق ولا سلطة للزوج شرعاً على تصرفات زوجته في أموالها وشؤونها الشخصية، وقد تفاجأ الزوج بهذا الكلام.

واضاف الصفار: "أن بعض الزوجات ترى أن على زوجها تلبية كل رغباتها، وخاصة في مجال التسوق ومتابعة موضات الأزياء والكماليات، وامتناع الزوج عن ذلك تعتبره تقصيراً تجاه حقوقها!!

فعند امتناع الزوج عن بذل النفقة اللازمة لها، يمكنها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيخيره بين الإنفاق أو الطلاق، فإن رفض الأمرين، انتزع الحاكم الشرعي نفقتها من ماله رغماً عنه، فإن لم يمكن ذلك، جاز للحاكم أن يطلقها إذا أرادت الزوجة ذلك.

وختم رأيه في انه ولا يجوز للزوج أن يبتزّ زوجته، فيؤذيها، أو يقصّر في حقوقها، لتبذل له شيئاً من أموالها، ليقوم بحقوقها، أو ليطلقها، فذلك المال الذي يأخذه يكون من السحت الحرام.

1/1/2010م