الشيخ الصفار يرد على تقرير الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية

مكتب الشيخ حسن الصفار
ردَّ سماحة الشيخ حسن موسى الصفار بتصريح على تقرير الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية.

وفيما يلي نص التصريح:



بسم الله الرحمن الرحيم

كيف يحق للأمريكيين أن يتحدثوا عن انتهاك الحريات الدينية وحقوق الانسان في هذا البلد أو ذاك، وهم يرعون ويدعمون ابشع ممارسات القتل والتدمير التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المتمسك بحقه المشروع في الحرية والاستقلال؟

إنه لا يمر يوم إلا تزهق فيه أرواح بريئة من الفلسطينين من الرجال والنساء والاطفال الذين لا ذنب لهم إلا الدفاع عن ارضهم وانفسهم وحقوقهم المشروعة.

وكل ذلك بمرأى ومسمع وتشجيع ودعم من الإدارة الامريكية المنحازة للظلم والاجرام الصهيوني.

كما أن استمرار الاحتلال الامريكي للعراق وتصعيد هجمات القوات الامريكية على مختلف المدن والمناطق العراقية وما آل إليه الوضع في العراق من فقدان الامن وانتشار الارهاب والرعب كل ذلك يوضح زيف الشعارات والتقارير التي تصدرها الجهات الامريكية حول حقوق الانسان وانتهاك الحريات الدينية.

وفي أمريكا نفسها يعاني العرب والمسلمون حالات سيئة من التمييز العرقي والديني تحدث عنها تقرير جديد من منظمة العفو الدولية اتهم السلطات الامريكية بالمبالغة في ممارسة حالات التمييز العرقي منذ هجمات 11 سبتمبر 2001م مشيراً إلى أن واحداً من كل تسعة امريكيين تعرض لهذه الممارسة بصورة أو أخرى خلال السنوات الثلاث الماضية.

مع كل هذه السياسات والممارسات الامريكية هل تتوقع وزارة الخارجية الامريكية ان ينظر الناس إلى تقريرها حول الحريات الدينية بصدقية واهتمام؟

ويهمني أن أؤكد هنا أن المواطنين الشيعة في المملكة العربية السعودية يرفضون التدخلات الاجنبية في شؤون بلدهم، وهم جزء لا يتجزأ من وطنهم، ويرفضون استخدام اسمهم للضغط والابتزاز من قبل أي جهة أخرى، وإذا كانت لديهم مشكلات فانهم كبقية مواطنيهم يتواصلون مع حكومتهم لمعالجة هذه المشكلات.

وأؤكد في ذات الوقت على ضرورة تفويت الفرصة على الاعداء والطامعين بترسيخ الوحدة الوطنية ومعالجة الثغرات ونقاط الضعف، وأن يأخذ الحوار الوطني مساره الحقيقي في تفعيل الاقرار بالتعددية المذهبية التي اقرتها توصياته، وعدم اتاحة المجال لأي ممارسات و أثارات طائفية لا يستفيد منها إلا الأعداء.

وستبقى بلادنا إنشاء الله شامخة بالإسلام العزيز وبوحدة شعبها وتلاحمه مع قيادته الحكيمة في مواجهة كل المؤامرات والتدخلات المغرضة.